تضخم أستراليا يقفز بأسرع وتيرة منذ نهاية 2023

قفز معدل التضخم في أستراليا خلال الربع الأول، مدفوعاً بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى موجة تضخمية أشد خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل بيئة عالمية مضطربة، حيث تلعب أسعار النفط دوراً محورياً في إعادة إشعال الضغوط التضخمية، رغم محاولات احتوائها محلياً.
قفزة قوية في التضخم خلال الربع الأول
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.4% على أساس فصلي، في أقوى زيادة منذ نهاية 2023.
وعلى أساس سنوي، تسارع التضخم إلى 4.1% خلال الربع الأول، مقارنة بـ3.6% في الفترة السابقة، ما يعكس عودة الضغوط السعرية بقوة.
التضخم الأساسي يبقى فوق المستهدف
ارتفع مؤشر التضخم الأساسي المعدل، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلباً مثل الوقود، بنسبة 0.8% خلال الربع، فيما بلغ المعدل السنوي 3.5%، متجاوزاً النطاق المستهدف للبنك المركزي الأسترالي البالغ بين 2% و3%.
ورغم أن القراءة جاءت أقل قليلاً من التوقعات، فإنها لا تزال تعكس استمرار الضغوط التضخمية.
صدمة الطاقة تدفع الأسعار للارتفاع
قفزت أسعار وقود السيارات بنحو 33% خلال مارس آذار مقارنة بفبراير شباط، ما كان المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تداعيات الحرب مع إيران وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما أبقى أسعار النفط قرب 110 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 60% على مستويات ما قبل الصراع.
توقعات بمزيد من الضغوط في الفترة المقبلة
حذر وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز من أن التضخم قد يبلغ مستويات أعلى، مشيراً إلى أن تأثير صدمة النفط سيتسع ليشمل نطاقاً أوسع من السلع والخدمات خلال الأشهر المقبلة.
وتشير البيانات إلى أن الربع الثاني قد يشهد ضغوطاً أكبر، مع استمرار اضطرابات سوق الطاقة.
رهانات على رفع الفائدة رغم بعض التهدئة
عززت هذه البيانات توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، رغم تراجع احتمالات الزيادة إلى 76% مقارنة بـ85% سابقاً.
في المقابل تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2%، كما انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل 3 سنوات بنحو نقطتين أساس إلى 4.70%.
يرى محللون أن البنك المركزي قد يواجه معضلة بين احتواء التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، خاصة مع مخاطر أن يؤدي التشديد النقدي إلى تباطؤ اقتصادي.
(رويترز)





