اقتصاد

حرب الشرق الأوسط تضع التضخم في السويد على المحك والمدة هي العامل الحاسم

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونغه، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم داخل السويد يعتمد بشكل مباشر على مدة استمرار الصراع، في إشارة واضحة إلى أن عامل الزمن أصبح محدداً رئيسياً لمسار الأسعار.

وأوضحت أن الحرب دفعت بالفعل إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، إلى جانب زيادة حالة عدم اليقين عالمياً، وهو ما انعكس سريعاً على تحركات الأسواق المالية.

الأسواق تتفاعل وعدم اليقين يتسع

لم تتوقف التداعيات عند الطاقة فقط، بل امتدت إلى الأسواق المالية التي شهدت تحولات كبيرة، بسبب مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة التوترات وتأثيرها على الإمدادات العالمية.

وترى بونغه أن هذا النوع من الصدمات الجيوسياسية يفرض تحديات معقدة على صُنّاع السياسة النقدية، خاصة في بيئة عالمية لا تزال تتعافى من ضغوط تضخمية سابقة.

دور البنك المركزي تحت الضغط

أكدت بونغه أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تؤثر على جميع جوانب عمل البنك المركزي السويدي، وشددت على أن المؤسسة تظل ملتزمة بهدفها الأساسي، وهو تحقيق تضخم منخفض ومستقر، إلى جانب الحفاظ على استقرار النظام المالي وضمان كفاءة أنظمة المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب.

تكون هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة، إذ أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى إعادة الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات، بما في ذلك أوروبا.

أبرز تأثيرات الحرب على التضخم على الدول 

تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً وإقليمياً، بسبب اضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن، وارتفاع أسعار الطاقة.

تشير تقديرات صندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026 إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، إذ يؤدي الصراع إلى صدمات في الأسعار، ما يهدد الاستقرار المالي في المنطقة وخارجها، خاصة مع احتمالية استمرار صراع طويل الأمد.

وتشكل الاضطرابات في قطاع النفط والغاز ضغطاً صعودياً مباشراً على الأسعار العالمية.

كما تؤدي التوترات الأمنية إلى نقص الإمدادات وزيادة تكاليف الشحن، ما يرفع أسعار السلع الاستهلاكية.

يرتفع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، ما يضع ضغوطاً مزدوجة على الدول.

وتعاني دول المنطقة صدمات تضخمية أعلى بسبب القرب الجغرافي واضطراب التجارة.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى