السفارات في الكويت

الشراكة الكويتية الصينية ترتقي إلى آفاق جديدة بمبادرات استراتيجية

استضافت سفارة جمهورية الصين الشعبية في الكويت احتفالاً خاصاً بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لتأسيس الجمهورية، حضره كبار المسؤولين الكويتيين والدبلوماسيين وضيوف مميزون.

سلط الحدث الضوء على عمق العلاقات الكويتية الصينية، حيث ألقيت كلمات أكدت على متانة الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية التي لا تزال تربط البلدين. كما شكّل الحدث منصةً لتأكيد الالتزام المتبادل بتوسيع التعاون في القطاعات الرئيسية، مع تسليط الضوء على الصداقة المتنامية بين شعبي الكويت والصين.

في كلمته الافتتاحية، أشاد ليو شيانغ، القائم بالأعمال في السفارة الصينية في الكويت، بعمق الصداقة التاريخية بين البلدين، وأعرب عن تقديره لدعم الكويت في تعزيز التعاون الثنائي.

وأشار إلى أن الكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وهي علاقة أصبحت منذ ذلك الحين نموذجاً للشراكة المثمرة والمتطورة.

أشار شيانغ إلى أن التبادل الثقافي يكتسب زخمًا متزايدًا، مستشهدًا بتأسيس نادي الصداقة الكويتي الصيني والافتتاح المرتقب للمركز الثقافي الصيني في الكويت الشهر المقبل، وكلاهما سيساعد على تعميق التفاهم المتبادل والعلاقات بين الشعبين.

وأكد التزام الصين بدعم رؤية الكويت “كويت جديدة 2035” والعمل معًا للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع لما فيه خير الشعبين.

وأكد ضيف الشرف مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، السفير سميح حيات، أن العلاقات الكويتية الصينية تشهد نقلة نوعية، مدفوعةً بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الحكومتين، والتي يجري تنفيذها الآن بشكل مباشر على أرض الواقع.

وأكد السفير حيات، في كلمته خلال الحفل، التزام الكويت القوي بتعزيز التعاون مع بكين.

وحضر الحفل أيضًا وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وزير المالية، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة، الدكتور صبيح المخيزيم، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية في الكويت. وأشار حيات إلى أن الكويت، بتوجيهات قيادتها، اتخذت خطوات استباقية لضمان التقدم في هذه الشراكة، بما في ذلك تشكيل لجنة وزارية برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وتضم ستة وزراء مكلفين بالإشراف على تنفيذ الاتفاقيات مع الصين.

وأكد حيات أن الكويت لا تزال منفتحة على جميع الدول، بصفتها شريك حوار في منظمة شنغهاي للتعاون، وعضو مؤسس في الحوار الآسيوي، الذي تهدف إلى تطويره ليصبح منظمة إقليمية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأضاف أن الكويت رفعت علاقاتها مع العديد من الدول، بما في ذلك الصين والهند واليابان، إلى مستوى استراتيجي، مما فتح آفاقًا مميزة للتعاون في قطاعات متعددة. وتجري مشاورات سياسية منتظمة مع دول مثل فيتنام واليابان وباكستان والهند، إلى جانب اتفاقيات ومشاريع رئيسية.

وبخصوص الاتفاقيات مع قيرغيزستان، أوضح حيات أن هناك 32 اتفاقية ومذكرة تفاهم قيد المراجعة، ومن المتوقع توقيعها في الربع الأول من العام المقبل في مختلف المجالات. وأكد أن المشاريع الجارية تعكس حجم وطموح التعاون الثنائي، بدءًا من إنجاز ميناء مبارك الكبير، وصولًا إلى مبادرات الطاقة المتجددة الكبرى مثل مشروعي العبدلية والشقايا، بالإضافة إلى مشاريع في مجالات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، والإسكان، والمدن العمالية. وأكد أن هذه المشاريع تُمثل نموذجًا فريدًا للتعاون المباشر بين الحكومتين، مُرسيًا بذلك سابقةً جديدةً في العلاقات الكويتية الصينية.

كما أكد مساعد وزير الخارجية على دور الصين كأكبر شريك تجاري للكويت على مدى السنوات الثماني الماضية، مشيدًا بحكمة بكين ومساهماتها البناءة في المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي، لا سيما في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والأزمات الدولية.

وأضاف أن نجاح المشاريع الجارية سيمهد الطريق لمبادرات جديدة، مما يعزز العلاقات بين البلدين ويعزز المصالح المشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى