الأخباراقتصاد

إغلاق هرمز والمندب عقبة في وجه توسعات سوق الغاز المسال

لم تعد أزمة الغاز القطري مرتبطة فقط بالكميات التي خرجت من الخدمة بعد الضربات، بل بدأت تمتد إلى القدرة على إضافة إمدادات جديدة إلى سوق الغاز العالمية، فاستمرار إغلاق مضيقَي هرمز وباب المندب يهدد بتأخير وصول معدات حيوية إلى مشروعات توسعة حقل الشمال، في وقت لا تزال فيه قطر تعمل على إصلاح منشآت تضررت بالفعل وتستعد لإضافة عشرات الملايين من الأطنان من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق.

وقال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، خلال جلسة في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، إن أزمة مضيق هرمز قد تؤخر بعض مشروعات التوسع التابعة للشركة، بسبب عدم قدرة بعض المعدات الحيوية على عبور مضيقَي هرمز وباب المندب إذا استمر الوضع الحالي.

وتقول وود ماكنزي إن إطالة أزمة هرمز قد لا تؤخر فقط عودة جزء من الإنتاج الحالي، وإنما يمكن أن تؤثر أيضاً في الجدول الزمني لموجة الإمدادات القطرية الجديدة التي تراهن عليها السوق العالمية خلال السنوات المقبلة، حيث كان من المقرر أن تضيف المشروعات القطرية نحو 48 مليون طن سنوياً من طاقة التسييل الجديدة، مع وصول أحجام الغاز القطري غير المتعاقد عليها إلى 54 مليون طن سنوياً بحلول 2035″.

ويقول الكعبي، إن قطر للطاقة تنتج حالياً كمية «ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في انعكاس مباشر لتداعيات الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة في قطر.

ويحتوي حقل الشمال وجنوب بارس على أكثر من 2,200 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز المتبقية، أي 25% من الإجمالي العالمي، وينتجان ما يعادل ضعف إجمالي إمدادات الغاز في أوروبا من هيكل مشترك واحد بين قطر وإيران يمتد على نحو 9,000 كيلومتر مربع

أسبوعان للعودة إلى التشغيل الطبيعي

ويرى الكعبي أن قطر للطاقة قادرة على العودة إلى العمليات الطبيعية بسرعة نسبية إذا أعيد فتح مضيق هرمز.

وقال إن العمليات الطبيعية يمكن أن تستأنف خلال نحو أسبوعين تقريباً بعد إعادة فتح المضيق، مع استبعاد نحو 17% من الإنتاج الذي توقف بسبب الضربات الإيرانية على رأس لفان في مارس.

وتقول وود ماكنزي، إن مخاطر التركّز الجغرافي التي كانت معروفة في سوق الغاز تحولت إلى مخاطر تشغيلية فعلية عبر سلسلة القيمة بأكملها، في وقت تستعد فيه قطر لإضافة كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية، بينما تواجه إيران أزمة مختلفة تتمثل في اعتماد قطاعَي الوقود والكهرباء لديها بصورة كبيرة على إنتاج جنوب بارس.

إصلاحات بقيمة 5.8 مليار دولار

ويقول ألكسندر أرامان، مدير أنشطة المنبع في الشرق الأوسط لدى وود ماكنزي،  إن قطر تدير عمليات إصلاح بقيمة 5.8 مليار دولار، مع فترات تعافٍ تصل إلى 12 شهراً، بالتزامن مع تنفيذ أكبر برنامج لتوسعة الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تزداد أهمية عامل الوقت لأن 54 مليون طن سنوياً من أحجام الغاز القطري غير المتعاقد عليها يُتوقع أن تصل إلى السوق بحلول 2035، في وقت يتخذ فيه المشترون قرارات طويلة الأجل بشأن أمن الإمدادات.

ويرى أرامان أن الصراع نَقَل مخاطر التركّز الجغرافي المعروفة في سوق الغاز إلى واقع تشغيلي يمتد عبر سلسلة القيمة، من رأس البئر وحتى محطة التصدير.

فقد صدّرت قطر أكثر من 80 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في 2025، استقبلت الهند منها 11.9 مليون طن، وتايوان 8.2 مليون طن، بينما استحوذت أوروبا على 11% فقط من إجمالي الإمدادات.

ويقول مدير أنشطة المنبع في الشرق الأوسط لدى وود ماكنزي إن هذا التوزيع يشير إلى أن أي اضطراب طويل في صادرات قطر يفرض على المشترين، خصوصاً في آسيا، البحث عن كميات بديلة في سوق الغاز الطبيعي المسال. (CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى