السفارات في الكويتالبعثات الدبلوماسية

حفل وداع مهيب يُشيد بالسفراء المُغادرين ودورهم في تعزيز العلاقات مع الكويت

علاقاتنا الإنسانية والدبلوماسية أثمرت سنوات من الإنجازات والتعاون

في لفتة تعكس تقدير الكويت العميق للسلك الدبلوماسي والصداقة الدولية، نظّم عميد السلك الدبلوماسي وسفير طاجيكستان، معالي زبيد الله زبيدوف، حفل وداع رسمي لتكريم ستة سفراء أنهوا فترة عملهم في البلاد.

أُقيم الحفل، الذي حضره حشد كبير من الدبلوماسيين والمسؤولين، من بينهم المستشار هايف الحويله ممثل إدارة المراسم بوزارة الخارجية، مساء يوم 9 يوليو في فندق سانت ريجيس.

كان الحفل بمثابة تكريم للجهود التي بذلها السفراء المُغادرون لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدولي، وأكد التزام الكويت بالحاظ على علاقات قوية ومحترمة مع شركائها الدوليين.

في كلمته الافتتاحية، أعرب السفير زبيدوف عن عميق امتنانه وتقديره للسفراء المغادرين على مساهماتهم الجليلة خلال فترة خدمتهم. وأشاد بإنجازاتهم، بما في ذلك توقيع اتفاقيات رئيسية وإطلاق مبادرات عززت العلاقات الثنائية ووطدت أواصر الصداقة والتفاهم.

وأكد السفير زبيدوف على روح التعاون الفريدة التي تميز السلك الدبلوماسي في الكويت، مشيرًا إلى أن كل مناسبة وداع تُعدّ احتفالًا بالإنجازات والتفاني. واختتم كلمته قائلاً: “نتمنى لكم مستقبلًا مشرقًا مليئًا بالنجاح. ستبقى الكويت دائمًا وطنًا ثانيًا لكم”.

ومن بين المكرمين، سعادة السفيرة البريطانية بليندا لويس، التي أشاد بها العميد لفترة ولايتها المؤثرة التي استمرت أربع سنوات. وأشاد بدورها الفعال في الحوارات الاستراتيجية وتنظيم الزيارات رفيعة المستوى، لا سيما زيارة دوق إدنبرة والاحتفال بمرور 125 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والكويت.

كما أشاد بجهودها في تعزيز التعاون الدفاعي والإنساني والتجاري، مشيرًا إلى أن حجم التجارة الثنائية تجاوز 6 مليارات جنيه إسترليني سنويًا. كما سلّط الضوء على دعم السفير لويس للمشاريع التعليمية والثقافية، بما في ذلك الزيارة المميزة التي قام بها فريق “السهام الحمراء” للعروض البهلوانية إلى الكويت.

ثم أشاد العميد بسعادة سفير بوتان، تشيتيم تينزين، الذي تميزت مهمته التي استمرت أربع سنوات بالتوقيع التاريخي على اتفاقية النقل الجوي، وثلاث زيارات لملك بوتان إلى الكويت، وزيادة ملحوظة في عدد الجالية البوتانية، التي تجاوزت الآن 10,000 نسمة.

وأشاد السفير زبيدوف بالتعاون المعزز بين الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومبادرات الطاقة المستدامة في بوتان، بالإضافة إلى زيارة وفد سياحي بوتاني بهدف توسيع التبادل السياحي والثقافي.

ثم أشاد العميد بسعادة سفير مصر، أسامة شلتوت، على فترة عمله المؤثرة، والتي شهدت خمس زيارات رئاسية وتوقيع أكثر من عشر اتفاقيات تعاون في قطاعات رئيسية، بما في ذلك الإسكان والطيران والتعليم.

خلال فترة عمله، ذكّر السفير الطاجيكي بأن الاستثمارات الكويتية في مصر تجاوزت 20 مليار دولار. كما كرّم السفير شلتوت لدعمه المجتمع المصري من خلال تطبيق نظام توظيف رقمي، ودوره في الفعاليات الثقافية مثل مهرجان “معاً من أجل الكويت”، ودعمه النشط للجهود الإنسانية، لا سيما تلك المتعلقة بغزة.

وحصلت سعادة السفيرة الكندية، علياء مواني، على تقدير مميز لدفاعها القوي عن القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب جهودها للنهوض بالتعليم والمساواة بين الجنسين. وقد قادت احتفالاً كبيراً بالذكرى الستين للعلاقات الكندية الكويتية، والذي تضمن فعاليات فنية ورياضية.

كما أطلقت برنامج “السفراء الشباب” بالتعاون مع الأمم المتحدة والسفارة البريطانية، ودعمت قضايا اللاجئين، وعززت التواصل مع خريجي الجامعات الكندية في الكويت.

وسلط السفير زبيدوف الضوء على إنجازات سعادة السفيرة الأمريكية، كارين ساساهارا، التي لعبت دوراً حيوياً في تعزيز التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والكويت. شهدت فترة عملها دخول شركات كبرى مثل جوجل كلاود وجونسون آند جونسون إلى السوق الكويتي، إلى جانب شراكات استراتيجية مع مايكروسوفت.

نظمت مجموعة واسعة من الفعاليات الثقافية، بما في ذلك العروض الموسيقية والمعارض الفنية، وتفاعلت مع مختلف فئات المجتمع الكويتي، وقادت الحوار الاستراتيجي الأمريكي الكويتي بعد جائحة كوفيد.

في ختام كلمته، أشاد السفير زبيدوف بسعادة السيدة نورا إليز بيك، رئيسة مكتب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المركز الإقليمي لمبادرة إسطنبول للتعاون. وتحت قيادتها، شهد المركز ذروة نشاطه، حيث نظّم 74 فعالية رسمية ركزت على الأمن والطاقة وتمكين المرأة.

كما نسقت أكثر من 30 دورة تدريبية، وعملت على إشراك الشباب وأصحاب المصلحة الناشئين، ولعبت دورًا محوريًا في إعادة بناء علاقات المركز مع السلك الدبلوماسي الكويتي في أعقاب جائحة كوفيد-19.

وتقديرًا لخدمتهم، قُدّمت دروع تذكارية للسفراء الستة نيابةً عن عميد السلك الدبلوماسي، تقديرًا لجهودهم في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدولي.

واختتم الحفل بقطع كعكة وداع والتقاط صورة جماعية للدبلوماسيين والحضور، رمزًا لروح الأخوة الدولية الراسخة التي تزدهر على أرض الكويت.

زر الذهاب إلى الأعلى