الأخبارالبعثات الدبلوماسية

ممثل الأمين العام للأمم المتحدة: السياسة الخارجية الكويتية نموذج فريد لدبلوماسية (الحياد الإيجابي)

لقاء خاص مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى دولة الكويت غادة الطاهر

الكويت – أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى دولة الكويت غادة الطاهر اليوم الخميس أن السياسة الخارجية الكويتية تعد “نموذجا فريدا” لمبادئ الدبلوماسية القائمة على مفهوم الحياد الإيجابي الذي أرست دعائمه القيادة الحكيمة لحكام دولة الكويت على مر عقود من الزمن.
جاء ذلك في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة الذكرى الـ63 لانضمام دولة الكويت إلى الأمم المتحدة في ال14 من مايو عام 1963.
وقالت الطاهر إن “الكويت برزت في طليعة دول المنطقة كطرف لا غنى عنه في دبلوماسية العصر الجديد عبر احتضان مفاوضات السلام والوساطة بين الخصوم والإسهام الإنساني العالمي”.
وأضافت أن انضمام دولة الكويت إلى الأمم المتحدة شكل حدثا بالغ الأثر ودلالة على إعلاء الصوت الكويتي السيادي في المحافل الدولية وضمان أمن شعبها تحت أحكام القانون الدولي.
واستذكرت تحرير دولة الكويت من براثن الغزو العراقي الغاشم في عام 1991 كـ”إنجاز تاريخي متعدد الأطراف أكد فيه المجتمع الدولي أن ضم الدول بالقوة لن يمر من دون حساب وهو الموقف الذي لا يزال صداه يتجلى في جهود الوساطة والالتزام الإنساني الكويتي المرتبط مباشرة بمواقفها الراسخة في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.
وثمنت عاليا “الخطاب التاريخي” الذي ألقاه ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله في قمة المستقبل بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك (سبتمبر 2024) حينما شدد سموه على ضرورة إصلاح المنظمة الدولية وترسيخ مبادئ العدل والشفافية بعيدا عن سياسات ازدواجية المعايير.
وذكرت الطاهر أن الاستراتيجية الكويتية في الوساطة – وفقا لدراسة أكاديمية تمت مطلع العام الحالي – تعد مزيجا فريدا بين ممارسات المصالحة العربية التقليدية والدبلوماسية الحديثة وهو ما أتاح لها ممارسة نفوذ يفوق حجمها الجغرافي مستشهدة بدورها “المحوري” في استعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي إبان الأزمة الخليجية.
وحول الشراكة التنموية أوضحت الطاهر أن رؤية دولة الكويت التنموية (كويت جديدة 2035) تتلاقى مع أهداف التنمية المستدامة الدولية بنسبة 100 في المئة كاشفة عن “اتفاقية استراتيجية للعمل التنموي بين الجانبين على وشك التوقيع لدعم ركائز الدولة وتفعيل الاستثمار في رأس المال البشري”.
وأشارت إلى التعاون الوثيق بين وزارة الصحة الكويتية ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز الرعاية الأولية والمنظومة الصحية الكويتية التي “أثبتت كفاءتها العالية” مع التركيز على العمل المشترك لتعزيز مكانة دولة الكويت في المحافل الدولية.
وبشأن التطورات التي تشهدها المنطقة أشارت الطاهر إلى تعيين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مبعوثا خاصا لمتابعة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب آملة أن تتحول الهدنة إلى اتفاق سلام دائم ينهي معاناة المنطقة التي توفر أكثر من 20 في المئة من احتياجات الطاقة العالمية خصوصا أن “تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي جاءت مقلقة للغاية”.
ولفتت إلى أن “استمرار الأزمات الجيوسياسية الراهنة سيؤدي إلى خسارة دول المنطقة مكاسب سنوات من التنمية والدخل القومي” مؤكدة أن “إغلاق مضيق (هرمز) سيتسبب في وضع أكثر من 30 مليون شخص حول العالم تحت خط الفقر الأمر الذي يجعل حرية الملاحة في المضيق ضرورة إنسانية وتنموية ملحة تؤثر مباشرة على تدفق المساعدات الدولية”.
وشددت على أن “الكويت تقف اليوم في مصاف أكثر شركاء الأمم المتحدة ثباتا وأعمقهم أثرا كنموذج لتعددية الأطراف وأكثرها صدقا وصمودا بما يؤكد أن حقوق جميع الشعوب ومصالحها يجب تأمينها من خلال القانون الدولي والقيم المشتركة كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة”.(كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى