مسؤولة أممية: ليبيا وصلت إلى مفترق طرق سياسي واقتصادي وأمني مهم

نيويورك – قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه يوم الأربعاء إن البلاد وصلت إلى “مفترق طرق سياسي واقتصادي وأمني مهم” مشيرة إلى أن مؤسسات الدولة لا تزال منقسمة ولا يوجد تقدم كاف نحو إجراء انتخابات وطنية.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها تيتيه عبر الاتصال المرئي أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع في ليبيا.
وأضافت تيتيه أن بعض الجهات الفاعلة الليبية “تتجاهل تطلعات الشعب الليبي فيما يتعلق بمشاركته في العمليات السياسية أو ممارسة قيادة سياسية قائمة على الشرعية الديمقراطية” داعية الأطراف السياسية والأمنية الفاعلة إلى العمل معا من أجل بناء الدولة.
وحذرت من المخاطر الوطنية والإقليمية في حال استمرار “التقاعس والمماطلة” في تنفيذ خريطة الطريق التي وضعتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) والتي تستند إلى ثلاث ركائز هي (الحوار المهيكل) و(إجراء انتخابات وطنية) و(توحيد مؤسسات الدولة).
ولفتت إلى أن بعثة (أونسميل) لا تزال تتواصل مع الأطراف السياسية الفاعلة بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لإحراز تقدم في خريطة الطريق مؤكدة أنها ستعود إلى المجلس “لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قدما بالعملية استنادا إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة”.
وأشارت تيتيه إلى تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا والذي يؤجج غضب المواطنين ويزيد من خطر تفاقم عدم الاستقرار مشددة على أنه يجري “استنزاف ثروة ليبيا الوطنية في اقتصاد سياسي مشوه يغذي الإنفاق غير الخاضع للمساءلة ويعمل على استخدام عائدات النفط كسلاح”.
وتطرقت إلى خريطة الطريق الأممية التي “تتيح الفرصة لمعالجة القضايا بشكل شامل” وحثت الأطراف الليبية الفاعلة على العمل البناء لاتخاذ الخطوات لتوحيد جميع المؤسسات.
ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن الوضع الأمني لا يزال هشا والحوادث المتفرقة تؤكد “ضرورة إحراز تقدم ملموس نحو توحيد المؤسسات الأمنية والسياسية في ليبيا”.
وختمت تيتيه إحاطتها بالتأكيد على أن خريطة الطريق الأممية وضعت لتساعد في تجاوز الانقسام القائم وأن الحوار المهيكل يوفر منصة شاملة لعموم الشعب الليبي “للمشاركة في صياغة مستقبل بلادهم”.
وشددت على أن السماح “لأطراف الوضع الراهن بالتنصل من مسؤولياتها لن يؤدي إلا إلى تقويض الجهود المبذولة للحفاظ على وحدة ليبيا وثرواتها وتأخير السير نحو تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة”. (كونا)





