وزراء اقتصاد (آسيان) يوقعون في كوالالمبور اتفاقية إطار عمل بشأن المنافسة

كوالالمبور – وقع وزراء اقتصاد دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الثلاثاء اتفاقية إطار عمل بشأن المنافسة في مسعى لتعزيز التزام التكتل الإقليمي بترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والنزاهة في أسواقه.
وقال وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي تنكو زفرول عبدالعزيز خلال مراسم توقيع الاتفاقية على هامش الاجتماع ال57 لوزراء الرابطة في كوالالمبور إن سياسة المنافسة لا تقتصر على تنظيم الأعمال التجارية فحسب بل تهدف أيضا إلى تمكين الشعوب وضمان حصول المستهلكين على أسعار عادلة وإتاحة المجال أمام الشركات للتنافس على أساس الجدارة وتشجيع الابتكار في بيئة مفتوحة وشفافة.
وأضاف عبدالعزيز أن توقيع الاتفاقية يقدم التزاما راسخا بإطار إقليمي يضمن العدالة والشفافية والمساءلة في أسواق (آسيان) موضحا أنها تؤسس قاعدة قوية للتعاون وبناء القدرات بين هيئات المنافسة في المنطقة بما يضمن أن جميع دول (آسيان) الأعضاء تتقدم معا.
وأوضح أن الاتفاقية تعكس أيضا وحدة (آسيان) ورؤيتها المشتركة وتعد دليلا واضحا على أن العمل المشترك قادر على التوصل إلى اتفاقات طموحة ومتوازنة وموجهة نحو المستقبل مشيرا إلى أن التزام (آسيان) بسياسة المنافسة يبعث برسالة واضحة وإيجابية إلى العالم وسط التعقيد وحالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد أن هذه الخطوة تبرهن للعالم أن (آسيان) مستعدة للحفاظ على أعلى معايير الحوكمة ونزاهة الأعمال والشفافية لضمان بقاء المنطقة جاذبة وتنافسية وقادرة على الصمود أمام تحديات المستقبل مضيفا أن الأهم هو أن الاتفاقية تضع الإنسان في صميم أجندة (آسيان) الاقتصادية من خلال حماية المستهلكين وضمان تكافؤ الفرص بين الشركات وتعزيز العقد الاجتماعي بين اقتصادات دول الرابطة ومواطنيها.
وقام زفرول بصفته رئيس وزراء اقتصاد رابطة (آسيان) بتسليم وثيقة اتفاقية إطار عمل (آسيان) بشأن المنافسة إلى الأمين العام للرابطة الدكتور كاو كيم هورن خلال مراسم التوقيع.
ويشارك وزراء اقتصاد (آسيان) في كوالالمبور هذا الأسبوع ضمن أعمال الاجتماع ال57 لوزراء الاقتصاد والاجتماعات ذات الصلة مع شركاء الحوار بمشاركة أكثر من 500 مندوب لمناقشة سبل تعزيز التكامل الاقتصادي ومعالجة القضايا المتعلقة بالتجارة والاستثمار.
ومن المقرر أن يتجه الاهتمام إلى اجتماع وزراء الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة لتحضير جدول أعمال يرفع إلى القمة السابعة والأربعين لقادة (آسيان) وشركاء الحوار الشهر القادم إذ تعد الاتفاقية أكبر اتفاقية تجارة في العالم وتضم 15 دولة من بينها الدول العشر الأعضاء في (آسيان) إلى جانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.
كما ستعقد الدول الأعضاء في (آسيان) مشاورات مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير لمناقشة القضايا المتعلقة بتنفيذ الرسوم الأمريكية أملا في التوصل إلى أرضية مشتركة في قطاعات مثل أشباه الموصلات والسلع الأساسية لاسيما بعد فرض رسوم عرفت باسم “رسوم يوم التحرير” في أبريل الماضي حيث طالت ماليزيا وكمبوديا والفلبين وتايلاند وإندونيسيا فيما فرضت على فيتنام نسبة 20 في المئة وتلتها بروناي 25 في المئة وسنغافورة 10 في المئة بينما وصلت في لاوس وميانمار إلى 40 في المئة.
وتضم رابطة (آسيان) إلى جانب ماليزيا كلا من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام فيما تشمل شركاء الحوار كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة.
وتعد (آسيان) تكتلا إقليميا أسس عام 1967 لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين دول جنوب شرق آسيا ويبلغ عدد سكانه أكثر من 680 مليون نسمة فيما يقدر الناتج المحلي الإجمالي لدول الرابطة بنحو 4ر3 تريليون دولار. (كونا)




