ألمانيا تعتزم توسيع صلاحيات أجهزتها الاستخباراتية لمواجهة التهديدات الهجينة

برلين – وافقت الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء على مشروع قانون يهدف إلى توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الهجينة المتزايدة.
وقالت الحكومة الألمانية في بيان إن المشروع الذي قدمه وزير الداخلية ألكسندر دوبرنت سيمنح جهاز الاستخبارات الخارجية (بي إن دي) وهيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) صلاحيات جديدة بعدما كانت مهمتهما تتركز بصورة أساسية على جمع المعلومات.
ومن أبرز الصلاحيات الجديدة السماح بتنفيذ ما يعرف ب”الهجمات الإلكترونية المضادة” إذ سيتمكن جهاز الاستخبارات الخارجية من اختراق أنظمة معلومات أجنبية وتعطيل الأنظمة التي تستخدم في شن هجمات إلكترونية على ألمانيا.
كما سيسمح لجهاز الاستخبارات الداخلية بصلاحيات أوسع لملاحقة الجواسيس والإرهابيين وسيكون بإمكانه في ظروف معينة اختراق أجهزة الحاسوب والهواتف التابعة لأشخاص مستهدفين.
كما يمكن لعناصر مكافحة التجسس دخول المنازل بشكل سري في حالات محددة بهدف إزالة أو استبدال مكونات مرتبطة بمواد متفجرة.
وفي المقابل ينص المشروع على تعزيز الرقابة على هذه الصلاحيات من خلال مجلس رقابة مستقل يضم قانونيين يتولون مهمة مراقبة إجراءات المراقبة وضمان سلامتها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد مخاوف السلطات الألمانية مما تصفها حكومة برلين ب”الحرب الروسية الهجينة” التي تشمل تنفيذ هجمات إلكترونية وأعمال تجسس وتخريب وحملات تضليل.
ويصطدم مشروع القرار بانتقادات من المدافعين عن الحريات خشية أن يؤدي توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات إلى إضعاف مبدأ الفصل الصارم بين مهام أجهزة الاستخبارات والشرطة.
ولا يزال يتعين على البرلمان الألماني إقرار مشروع القانون قبل دخوله حيز التنفيذ علما بأن الائتلاف الحكومي المكون من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين يتمتع بأغلبية مريحة في البرلمان (بوندستاغ). (كونا)





