اقتصاد

أسعار النفط ترتفع بحذر وسط تركيز على قمة شي وترامب

ارتفعت أسعار النفط بشكلٍ طفيف، اليوم الخميس، مع تركيز الأسواق على القمة المرتقبة في بكين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في محاولة لاستشراف ما إذا كانت ستسفر عن تقدم في ملف الحرب في إيران التي تسببت في اضطرابات حادة بإمدادات الطاقة العالمية.

وبجانب الملفات التجارية، يُتوقع أن يدفع ترامب الصين للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ينهي الصراع، إلّا أن محللين يشككون في استعداد بكين لممارسة ضغوط قوية على شريكها الاستراتيجي طويل الأمد.

تعافٍ محدود بعد خسائر حادة

وصعدت عقود خام برنت بنحو 47 سنتاً، أو 0.44%، لتسجل 106.10 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 60 سنتاً، أو 0.59%، إلى 101.62 دولار.

وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، حيث هبط خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، فيما فقد الخام الأميركي أكثر من دولار، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تغذية الضغوط التضخمية ودفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة.

مضيق هرمز.. عنق الزجاجة العالمي

ولا تزال الأسواق في حالة ترقب، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز -أحد أهم ممرات الطاقة في العالم- إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير شباط، ما أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة في تدفقات النفط.

ورغم تأكيد ترامب أنه لا يحتاج بالضرورة إلى دعم الصين لإنهاء الحرب، فإنه من المتوقع أن يطلب مساعدة بكين لإنهاء هذا النزاع المكلف سياسياً واقتصادياً.

وحذّر محللون من أن الفشل في تحقيق تقدم ملموس لإعادة فتح المضيق قد يترك أمام الولايات المتحدة خيارات محدودة، من بينها العودة إلى العمل العسكري.

فجوة بين العرض والطلب

وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الإمدادات العالمية من النفط ستتراجع دون مستوى الطلب خلال العام الجاري، نتيجة تضرر الإنتاج في الشرق الأوسط واستنزاف المخزونات بوتيرة غير مسبوقة، في تحول جذري عن توقعاتها السابقة التي رجحت وجود فائض.

وأشار محللون إلى أن السوق قد تبالغ في التفاؤل بشأن إمكانية تحقيق تقدم سريع عبر المحادثات الأميركية الصينية، في ظل تعقيد المشهد الجيوسياسي.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى