اقتصاد

وكالة أوروبية: الاعتماد المتزايد على الغاز المسال الأمريكي ينطوي على “مخاطر استراتيجية”

بروكسل – حذرت وكالة التعاون بين هيئات تنظيم الطاقة في الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء من أن الاعتماد المتزايد للاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ينطوي على “مخاطر استراتيجية” أبرزها تنامي الاعتماد على مورد واحد للطاقة.وقالت الوكالة في تقرير إن دول الاتحاد ضاعفت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ثلاث مرات منذ عام 2021 في إطار مساعيها للتخلص التدريجي من مصادر الطاقة الروسية.وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد خلال العام الماضي نحو 58 بالمئة من احتياجاته من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وهو ما يعادل نحو 25 بالمئة من إجمالي استهلاك الغاز في التكتل الأوروبي.ولفت إلى أن “اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي قد يثير تساؤلات بشأن الارتهان لدولة واحدة موردة للطاقة”.وأوضح التقرير أن الاضطرابات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة بسبب الحرب في المنطقة أكدت ضرورة تقليص تعرض أوروبا للصدمات الخارجية داعيا الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر الإمدادات لضمان عدم تمكن أي مورد منفرد أو مسار عبور أو نزاع جيوسياسي من زعزعة استقرار منظومة الطاقة والاقتصاد الأوروبي.وفي السياق ذاته ذكر معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي في بيانات نشرها اليوم أن الولايات المتحدة تتجه لتصبح أكبر مورد للغاز إلى أوروبا خلال العام الحالي متوقعا أن توفر ما يصل إلى 80 بالمئة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2028.وحذر المعهد من أن زيادة الاعتماد على الواردات الأمريكية قد تؤدي إلى “تبعية جديدة في مجال الطاقة” داعيا إلى تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة لتقليل التعرض لتقلبات أسواق الوقود العالمية.وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد بالفعل أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم مرجحا ارتفاع الاعتماد على الإمدادات الأمريكية مع المضي قدما في خطة حظر واردات الغاز الروسي بحلول سبتمبر 2027 التي جرى وضعها بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وتقليص موسكو إمدادات الغاز إلى أوروبا. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى