المقابلاتشخصيات مؤثرة

تعزيز التعاون والتوافق والشمولية من خلال الدبلوماسية

مقابلة خاصة مع سفيرة الاتحاد الأوربي لدي دولة الكويت

في إطار سلسلتنا المستمرة “تسليط الضوء على النساء اللواتي يُعِدن تشكيل الدبلوماسية العالمية”، تحدثنا هذا الأسبوع مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، سعادة السفيرة آنكويستينن سفيرة الاتحاد الأوربي لدي دولة الكويت ، وذلك حول رأيها في دور المرأة في الدبلوماسية وكيف تُسهم المساواة بين الجنسين في مواجهة التحديات العالمية بفعالية أكبر.

سعادة السفيرة آنكويستينن سفيرة الاتحاد الأوربي لدي دولة الكويت


ما الذي ألهمكِ للعمل في الدبلوماسية؟
 
لطالما انبهرتُ في نشأتي بكيفية تفاعل الدول والشعوب حول العالم وتعاونه في مواجهة التحديات العالمية. كما ألهمني الدور القوي لمشروع الاتحاد الأوروبي في بناء السلام والتعاون في قارة شهدت حروبًا مستمرة لمئات السنين. لذلك، كان انضمامي إلى السلك الدبلوماسي بالاتحاد الأوروبي هي خطوةً طبيعيةً بالنسبة لي.
 
ما هي التحديات التي واجهتِها كامرأة في السلك الدبلوماسي، وكيف تغلبتِي عليها؟
 
بشكل عام، لا بد لي من القول إنني كنت محظوظةً بالعثور على العديد من الدبلوماسيات المُلهمات، بالإضافة إلى العديد من الرجال الداعمين لي طوال مسيرتي المهنية. بالطبع، كانت هناك لحظاتٌ اضطررتُ فيها إلى تجاوز الصور النمطية والتحيزات في مجالٍ لطالما سيطر عليه الرجال. ولكن لا بد لي من القول أيضًا إنني لطالما شعرتُ بالتقدير والدعم في السلك الدبلوماسي الأوروبي لجودة عملي ومهاراتي، بغض النظر عن كوني إمراءة .
 
وإذ يُقرّ الاتحاد الأوروبي بأن الطريق لا يزال طويلاً، فقد وضع سياساتٍ طموحة وخطط عملٍ ملموسة لضمان شمولية جميع مجالات الاقتصاد والمجتمع، بما في ذلك ضمان تمثيلٍ عادلٍ ومتساوٍ للمرأة. كما أودُّ أن أشير إلى أنني التقيتُ خلال سنواتي في دولة الكويت بالعديد من الدبلوماسيات المتميزات.
 
كيف تعتقدين أن المرأة الدبلوماسيه يؤثر عليها الأساليب أو المناهج الدبلوماسية؟
 
أعتقد أننا جميعًا نستطيع أن نُوظّف مهاراتنا ومعارفنا الفريدة والقيّمة في وظائفنا، بغض النظر عن جنسنا أو خلفيتنا ولطالما كانت النساء أكثر نجاحًا في تعزيز التعاون وبناء التوافق، وتعزيز التواصل، والسعي إلى حل النزاعات سلميًا، وهي سماتٌ أساسية في الدبلوماسية وبناء السلام.
 
هل يمكننا مشاركة لحظة شعرتِي فيها أنكِ أحدثتِي تأثيرًا ملموسًا من خلال عملكِ الدبلوماسي؟

أستطيع القول إنه على مدار العامين الماضيين، شعرتُ بالفخر لرؤية الأثر الكبير لعملنا مع السلطات الكويتية ومختلف قطاعات المجتمع. لقد كان من دواعي سروري البالغ تنفيذ مشاريع مشتركة ملموسة مع أصدقائنا الكويتيين في مجالات مثل المرأة في قطاع الأعمال، والمرأة والبيئة، أو المرأة والسلام والأمن.
 
ما هي صفات القيادة التي تعتقدين أنها أساسية للنجاح في هذا المجال؟
 
المرونة والتعاطف والقدرة على التكيف عوامل حاسمة. يجب على الدبلوماسي الناجح أن يصغي باهتمام، وأن يفهم وجهات النظر المتنوعة، وأن يكون مستعدًا لتكييف الاستراتيجيات في بيئة عالمية سريعة التغير.
 
ما هي نصيحتكِ للشابات الراغبات في الانضمام إلى السلك الدبلوماسي؟
 
كوني مثابرة ولا تخشَين في السعي لتحقيق أهدافكِ. ابني قاعدة معرفية قوية، وطوّري مهارات التواصل، وابحثي عن فرص الإرشاد. كوني واثقة من مهاراتكِ وقيمكِ، مما يُحدث أثرًا إيجابيًا في مجتمعكِ وفي المجتمع ككل بغض النظر عن جنسكِ.
 
كيف يُمكن للدبلوماسية أن تعكس بشكل أفضل تنوع المجتمعات التي تُمثلها؟
 
أعتقد اعتقادًا راسخًا أن تشجيع وضمان التمثيل المتساوي لن يُثري العمل الدبلوماسي فحسب، بل سيُمكّننا أيضًا من مواجهة التحديات العالمية بفعالية أكبر.
 
كيف تصفين فترة عملك/تجربتك في دولة الكويت؟
 
كانت تجربتي في دولة الكويت غنيةً للغاية، على الصعيدين المهني والشخصي. لقد وجدتُ الكويت مكانًا يُتسم بالدفء والضيافة الأصيلة، بتقاليد عريقة ومجتمع حيوي. لقد أتاح لي العمل هنا أن أشهد بنفسي مدى معرفة الكويتيين بأوروبا وتقديرهم لها، مما يُرسي أسسًا متينةً لمواصلة تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت.

زر الذهاب إلى الأعلى